العلامة الحلي

105

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فينظر فإن كانت قيمة الموصى به وقت الموت ثلث التركة وأقلّ ، نفذت الوصيّة ، واستحقّها الموصى له ، فإن زادت قيمته بعد ذلك فهو للموصى له ، ولا شيء للورثة فيه . ولو زاد عن الثّلث حين الموت ، فللموصى له قدر ثلث المال ، فإن كان نصف المال فللموصى له ثلثاه ، وإن كان ثلثاه فللموصى له نصفه ، وإن كان نصف المال وثلثه فللموصى له خمساه ، فإن نقص بعد ذلك أو زاد أو نقص سائر المال أو زاد ، فليس للموصى له سوى ما كان له حين الموت . فلو أوصى بعبد قيمته مائة وله مائتان فزادت قيمته بعد الموت حتى صار يساوي مائتين ، فهو للموصى له كلّه . وإن كانت قيمته حين الموت مائتين ، فللموصى له ثلثاه ؛ لأنّهما ثلث المال . وإن نقصت قيمته بعد الموت حتى صار يساوي مائة ، لم يزد حقّ الموصى له عن ثلثه شيئا ، إلّا أن يجيز الوارث . وإن كانت قيمته أربعمائة ، فللموصى له نصفه لا يزداد حقّه عن ذلك ، سواء نقص العبد أو زاد ، ونقص المال أو زاد . مسألة 368 : لو أوصى بثلث ماله لرجل فقتل الموصي أو جرح عمدا أو خطأ فأخذت الدية ، فللموصى له بالثّلث ثلث الدية - وبه قال عليّ عليه السّلام والحسن ومالك وأحمد في إحدى الروايتين « 1 » - لأنّ الدية تجب للميّت ؛ لأنّها بدل نفسه ، ونفسه له ، فكذلك بدله « 2 » ، ولأنّ بدل أطرافه في حال حياته له ، فكذا بعد موته ، ولهذا تقضى منها ديونه ، ويجهّز منها إن كان قبل

--> ( 1 ) المغني 6 : 597 ، الشرح الكبير 6 : 542 . ( 2 ) الظاهر : « بدلها » .